السعودية تجدد إدانتها لحرب الإبادة التي ترتكبها قوات بشار الأسد ضد المدنيين في سوريا

خادم الحرمين: إعادة هيكلة بعض الوزارات والأجهزة الحكومية تأتي انسجاماً مع رؤية السعودية 2030

السعودية تجدد إدانتها لحرب الإبادة التي ترتكبها قوات بشار الأسد ضد المدنيين في سوريا
TT

السعودية تجدد إدانتها لحرب الإبادة التي ترتكبها قوات بشار الأسد ضد المدنيين في سوريا

السعودية تجدد إدانتها لحرب الإبادة التي ترتكبها قوات بشار الأسد ضد المدنيين في سوريا

جددت السعودية ادانتها لحرب الإبادة التي ترتكبها قوات بشار الأسد ضد المدنيين في سوريا ومنها المجزرة البشعة التي ارتكبتها تلك القوات في مخيم الكمونة بريف إدلب وأسفرت عن مقتل العشرات، مشددةً على أن هذه المجازر البشعة ومنع المساعدات الإنسانية للشعب السوري الشقيق تعد جرائم حرب وتمثل تحدياً صارخاً لكل القوانين الدولية والمبادئ الأخلاقية.
جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء ، بعد ظهر اليوم (الاثنين) في قصر اليمامة ، بمدينة الرياض.
وفي مستهل الجلسة ، عبر خادم الحرمين الشريفين عن الشكر والثناء لله عز وجل على ما من به على هذه البلاد المباركة من نعم كثيرة وما تعيشه ولله الحمد من أمن واستقرار ، مؤكداً أن صدور عدد من الأوامر الملكية والتي شملت إعادة هيكلة بعض الوزارات والأجهزة الحكومية وتعيين عدد من الوزراء والمسؤولين يأتي انطلاقاً من الحرص على استمرار مسيرة التنمية والتطوير التي دأبت عليها هذه البلاد منذ توحيدها على يد المؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود ومن منطلق التطوير المستمر انسجاماً مع رؤية المملكة العربية السعودية 2030 وبما يتوافق مع متطلبات هذه المرحلة ويحقق التطلعات في ممارسة أجهزة الدولة لمهامها واختصاصاتها على أكمل وجه، وبما يرتقي بمستوى الخدمات المقدمة للمواطن والمقيم وصولاً إلى مستقبل زاهر وتنمية شاملة ، وأعرب عن ترحيبه بالوزراء الجدد وتمنياته بالتوفيق والسداد لجميع الامراء والوزراء والمسؤولين الذين شملتهم الأوامر الملكية في مهامهم الجديدة، وعن بالغ الشكر والتقدير للأمراء والوزراء والمسؤولين السابقين على ما بذلوه من جهود مباركة.
ثم اطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على فحوى الرسالة التي بعثها لأخيه الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت ، وعلى نتائج مباحثاته مع الرئيس روك مارك كريستيان كابوري رئيس جمهورية بوركينا فاسو، وما جرى خلالها من استعراض للعلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تنميتها وتعزيزها والتوقيع على اتفاقية تعاون في مجال مكافحة الجريمة بين حكومتي البلدين.
وأوضح وزير الثقافة والإعلام الدكتور عادل بن زيد الطريفي أن مجلس الوزراء رفع الشكر والتقدير والعرفان لخادم الحرمين الشريفين على ما يوليه من حرص شديد على استمرار مسيرة التنمية والتطوير لهذه البلاد المباركة ، مؤكداً أن صدور هذه الأوامر الملكية سيسهم بعون الله وتوفيقه في تحقيق رؤية المملكة 2030 وتعزيز مكانة المملكة على مختلف المستويات الدولية في ظل تمسكها بمبادئها ومحافظتها على الأسس التي قامت عليها ، منوهاً بما اشتملت عليه الأوامر الملكية من حرص على تركيز المسؤوليات ووضوحها وتسهيل الإجراءات لتوفير أفضل الخدمات بما ينسجم مع سياسة الدولة.
وبين أن مجلس الوزراء استعرض جملة من التقارير عن مستجدات الأوضاع وتطوراتها في المنطقة والعالم، مجدداً إدانة المملكة العربية السعودية لحرب الإبادة التي ترتكبها قوات بشار الأسد ضد المدنيين في سوريا ومنها المجزرة البشعة التي ارتكبتها تلك القوات في مخيم الكمونة بريف إدلب وأسفرت عن مقتل العشرات، مشدداً على أن هذه المجازر البشعة ومنع المساعدات الإنسانية للشعب السوري الشقيق تعد جرائم حرب وتمثل تحدياً صارخاً لكل القوانين الدولية والمبادئ الأخلاقية والإنسانية ، كما رحب في هذا السياق بالقرار الصادر عن مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين في ختام اجتماعه غير العادي بالقاهرة، وما تضمنه من إدانات واستنكار لممارسات النظام السوري الوحشية ضد السكان المدنيين العزل في حلب وريفها وضد المواطنين في كل أنحاء سوريا.
وفي الشأن المحلي ، أكد مجلس الوزراء أن تكريم خادم الحرمين الشريفين للفائزين بجائزة الملك عبد العزيز للكتاب في دورتها الثانية وبجائزة ومنحة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود لدراسات وبحوث تاريخ الجزيرة العربية في دورتها السادسة لعامي 1436 / 1437هـ والمقدمتين من دارة الملك عبد العزيز يجسد اهتمامه ومتابعته بتاريخ المملكة والجزيرة العربية والحرص على تحفيز المؤرخين والباحثين على البحث والدراسة في تاريخ المملكة والجزيرة العربية وتوثيقه وإبرازه لأبناء الوطن وجميع المهتمين.
وثمن مجلس الوزراء ما يحظى به "صندوق الشهداء والمصابين والأسرى والمفقودين" من اهتمام كبير ورعاية سامية من خادم الحرمين الشريفين تقديراً من مقامة الكريم لتضحيات شهداء الواجب الذين قدموا أرواحهم في سبيل الدفاع عن دينهم وأمن وطنهم واستقراره ، وجدد المجلس التأكيد على أن تضحيات شهداء الواجب والأسرى والمصابين والمفقودين ستظل على الدوام محل اعتزاز قيادة هذا الوطن وشعبه وأن أسرهم وذويهم سيظلون محل الرعاية والاهتمام وفاءً لهم.
كما نوه مجلس الوزراء بالجهود التي تنفذها الجهات الأمنية في متابعة ورصد تحركات العناصر الإرهابية والمطلوبين أمنياً وضبط الأوكار التي يتخذونها مأوى لهم، وملاحقة عناصر الإجرام والإفساد والتصدي لمخططاتهم وإفشالها والذود عن أمن هذا الوطن والمحافظة على استقراره، مؤكداً على الدور المهم لأبناء الوطن والمقيمين فيه وتعاونهم ومساندتهم للجهات الأمنية والوقوف صفاً واحداً ضد هذه الفئة المجرمة وأنشطتها الإرهابية.
وأفاد الدكتور عادل بن زيد الطريفي بأن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته ، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها ، وقد انتهى المجلس إلى ما يلي :
أولاً:
وافق مجلس الوزراء على تفويض وزير الخارجية ـ أو من ينيبه ـ بالتباحث مع المكتب العربي لمكافحة التطرف والإرهاب في شأن مشروع اتفاقية مقر بين حكومة المملكة العربية السعودية والمكتب العربي لمكافحة التطرف والإرهاب ، والتوقيع عليه ، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.
ثانياً:
بعد الاطلاع على ما رفعه ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، قرر مجلس الوزراء الموافقة على تنظيم المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة.
ثالثاً:
بعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة البيئة والمياه والزراعة ، وبعد الاطلاع على توصية اللجنة الدائمة لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم (3 ـ 11 / 37 / د) وتاريخ 1 / 5 / 1437هـ ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على سياسة الزراعة العضوية في المملكة العربية السعودية .
ومن أهدافها إنتاجُ الغذاء الآمن ذي الجودة العالية ، والمحافظةُ على البيئة والموارد الطبيعية ، والمحافظة على مياه الريّ في الزراعات العضوية وترشيد استهلاكها ، وزيادةُ عدد المزارع العضوية لرفع مستوى الإنتاج العضوي ، ودعمُ الإنتاج الزراعي العضوي.
رابعاً:
بعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة العمل والتنمية الاجتماعية ، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (21 / 10) وتاريخ 2 / 4 / 1437هـ ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على اتفاق بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية إندونيسيا في مجال توظيف العمالة المنزلية الإندونيسية ، الموقع في مدينة الرياض بتاريخ 19 / 4 / 1435هـ .
وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
خامساً:
بعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (118 / 68) وتاريخ 18 / 2 / 1437هـ ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على تعديل المادتين (الرابعة) و (الخامسة) من النظام الصحي ، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / 11) وتاريخ 23 / 3 / 1423هـ ، وذلك بإضافة فقرتين إلى هاتين المادتين تتعلقان بـ ( بصحة المرأة ).
وقد أعد مرسوم ملكي بذلك .
سادساً:
قرر مجلس الوزراء الموافقة على إعادة تشكيل مجلس إدارة هيئة الري والصرف بالأحساء لمدة ثلاث سنوات ، وذلك برئاسة وزير البيئة والمياه والزراعة وعضوية كل من :
1 - مدير عام هيئة الري والصرف.
2 - المهندس / سعيد بن علي الدعير ممثلاً لوزارة البيئة والمياه والزراعة.
3 - الدكتور / محمد بن ناصر الشقاوي من جامعة الملك فيصل.
4 - الدكتور / يوسف بن عبد اللطيف الجبر من القطاع الخاص.
5 - المهندس / خالد بن عبد الله البراهيم من القطاع الخاص.
سابعاً:
بعد الاطلاع على توصية اللجنة الدائمة لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم (14 ـ 22 / 37 / د) وتاريخ 25 / 7 / 1437هـ ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على تنظيم المؤسسة العامة للحبوب.
ثامناً:
اطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله ، وقد أحاط المجلس علماً بما ورد فيها ، ووجه حيالها بما رآه.



السعودية: إيقاف «شركتَي عمرة» لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين

وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)
وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)
TT

السعودية: إيقاف «شركتَي عمرة» لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين

وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)
وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية، السبت، إيقاف شركتَي عمرة، بعد رصد مخالفة تمثلت في عدم الالتزام بتوفير خدمات السكن للمعتمرين وفق البرامج التعاقدية المعتمدة، مشددة على أنها لن تتهاون مع أي تقصير أو إخلال بالالتزامات التعاقدية، مؤكدةً أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى، وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه.

وأكدت الوزارة في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس) أنه يجري بالتعاون مع وزارة السياحة المصرية اتخاذ الإجراءات النظامية بحق الوكلاء الخارجيين المتعاقدين مع الشركتين.

وأوضحت الوزارة، عبر البيان، أنها وقفت على وصول عدد من المعتمرين من مصر إلى المملكة دون توفير السكن المعتمد لهم، رغم توثيق تلك الخدمات ضمن البرامج التعاقدية، في مخالفة صريحة للأنظمة والتعليمات المنظمة لنشاط خدمات المعتمرين وزوار المسجد النبوي الشريف.

وأكدت أنها تولّت على الفور تأمين السكن لجميع المعتمرين المتضررين، مضيفةً أن الإجراءات المتخذة جاءت بشكل فوري وفق الأطر النظامية المعتمدة، بما يضمن حفظ حقوق المعتمرين المتضررين، ويمنع تكرار مثل هذه المخالفات، ويعزز جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.

وبيّنت أن هذا الإجراء يأتي امتداداً لجهودها المستمرة في متابعة التزام شركات ومؤسسات العمرة بتنفيذ تعاقداتها المعتمدة بدقة، وحرصها على الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمعتمرين، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030».

ودعت وزارة الحج والعمرة السعودية جميع شركات ومؤسسات العمرة إلى الالتزام التام بالضوابط والتعليمات المعتمدة، وتقديم الخدمات وفق البرامج المتعاقد عليها.


نقاشات دبلوماسية سعودية على هامش «مؤتمر ميونيخ»

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)
TT

نقاشات دبلوماسية سعودية على هامش «مؤتمر ميونيخ»

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)

عقد الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، لقاءات ثنائية على هامش «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، ناقشت أبرز القضايا الإقليمية والدولية وسبل تحقيق الأمن والاستقرار العالميين.

ففي يوم السبت، بحث الأمير فيصل بن فرحان مع نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة، المستجدات في القطاع الفلسطيني، والجهود المبذولة حيالها.

كما استعرض الوزير السعودي مع يهودا كابلون المبعوث الأميركي الخاص لمكافحة معاداة السامية، في لقاء ثنائي آخر، جهود نشر قيم الحوار والتسامح ومحاربة التطرف، وأهمية إثراء التفاهم والتعايش المشترك.

الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه المبعوث الأميركي يهودا كابلون في ميونيخ (واس)

وكان الأمير فيصل بن فرحان شدد في جلسة ضمن أعمال «مؤتمر ميونيخ للأمن»، الجمعة، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً حق الفلسطينيين في تقرير المصير، ومضيفاً أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. وعبّر عن تفاؤله بارتفاع مستوى الشفافية في النقاشات الدولية.

والتقى وزير الخارجية السعودي نظيره الأوكراني أندري سبيها، حيث بحثا المستجدات الإقليمية والدولية، وذلك عقب استعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين البلدين.

كما ناقش الوزير مع نظيره الكويتي الشيخ جراح الأحمد، في لقاء ثنائي، سبل تعزيز العلاقات بين البلدين، ومستجدات القضايا الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

Your Premium trial has ended


وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended